السيد محمد تقي المدرسي

232

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

مسلما ، وأن تكون حرة إن كان الولد حراً ، وأن تكون عاقلة ، وأن لا يكون فيها مرض معد ، وغير مزوجة ، وكذا يعتبر في الأب الذي له حق الحضانة جميع ذلك ما عدا الأخير . ( مسألة 3 ) : لو توقفت الحضانة على بذل المال لا يجب على الأُم بذله ، وإنما عليها بذل العمل فقط وحينئذ فإن كان للولد مال يصرف من ماله وإلا فهو على الوالد . ( مسألة 4 ) : لا تعتبر المباشرة في الحضانة بل يجوز الاستنابة فيها ، ولو وُجِدت محال لحضانة الأطفال وكانت مأمونة من جميع الجهات يسقط وجوب مباشرة الحضانة إن أُدخل الطفل فيها . ( مسألة 5 ) : لو مات الأب بعد انتقال الحضانة إليه أو قبله كانت الأُم أحق بحضانة الولد - وإن كانت متزوجة ، ذكراً كان الولد أو أنثى - من وصي أبيه وكذا من باقي أقاربه حتى أبي أبيه وأُمه فضلا عن غيرهما ، كما أنه لو ماتت الأم في زمان حضانتها كان الأب أحق بها من وصيها ومن أبيها وأمها فضلا عن باقي أقاربها ، وإذا فُقِدَ الأبوان فالحضانة لأبي الأب ، وإذا عُدِم ولم يكن وصي له ولا للأب كانت الحضانة لأقارب الولد على ترتيب مراتب الإرث الأقرب منهم يمنع الأبعد ، ومع التعدد والتساوي في المرتبة والتشاح أقرع بينهم ، وإذا وجد وصي أحدهما ففي كون الأمر كذلك أو كون الحضانة للوصي ثم إلى الأقارب وجهان ، بل قولان لا يخلو أولهما من رجحان ، والأحوط التصالح والتسالم . ( مسألة 6 ) : لو امتنعت الأُم من الحضانة صار الأب أولى ، ولو امتنعا معاً يجبر الحاكم الشرعي الأب « 1 » بها إن وجد المصلحة في ذلك . ( مسألة 7 ) : هل يكون حق الحضانة قابلًا للإسقاط والنقل والانتقال بعوض أو بغيره أو لا يكون كذلك ؟ وجهان أوجههما الأول . ( مسألة 8 ) : لو فطم الطفل قبل الحولين فالحضانة باقية حتى ينقضي الحولان . ( مسألة 9 ) : ليس للُام الحاضنة أن تسافر بالولد إلى بلد بغير رضاء أبيه ، وكذا ليس للأب أن يسافر به ما دام في حضانة أُمه . ( مسألة 10 ) : يجوز للأبوين أن يتفقا على إسقاط حق أحدهما واختصاص الحضانة بالآخر ، كما يجوز أن يتفقا في تقسيم مدة الحضانة بأن تحضن الأُم الطفل سنة ويحضن الأب الطفل سنة أُخرى مثلا . ( مسألة 11 ) : لو اختلف الأب والأُم في حضانة الولد ، فادعى الأب عدم جامعية

--> ( 1 ) ويمكنه أن يجبر الأم في فترة حضانتها وهي أنسب إليها واللّه العالم .